ابن منظور
239
لسان العرب
ونَفْساءُ ونَفَساءُ : ولدت . وقال ثعلب : النُّفَساءُ الوالدة والحامل والحائض ، والجمع من كل ذلك نُفَساوات ونِفاس ونُفاس ونُفَّس ؛ عن اللحياني ، ونُفُس ونُفَّاس ؛ قال الجوهري : وليس في الكلام فُعَلاءُ يجمع على فعالٍ غير نُفَسَاء وعُشَراءَ ، ويجمع أَيضاً على نُفَساوات وعُشَراوات ؛ وامرأَتان نُفساوان ، أَبدلوا من همزة التأْنيث واواً . وفي الحديث : أَن أَسماء بنت عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بمحمد بن أَبي بكر أَي وضَعَت ؛ ومنه الحديث : فلما تَعَلَّتْ من نِفاسها أَي خرجت من أَيام ولادتها . وحكى ثعلب : نُفِسَتْ ولداً على فعل المفعول . وورِثَ فلان هذا المالَ في بطن أُمه قبل أَن يُنْفَس أَي يولد . الجوهري : وقولهم ورث فلان هذا المال قبل أَن يُنْفَسَ فلان أَي قبل أَن يولد ؛ قال أَوس بن حجر يصف محاربة قومه لبني عامر بن صعصعة : وإِنَّا وإِخْواننا عامِراً * على مِثلِ ما بَيْنَنا نَأْتَمِرْ لَنا صَرْخَةٌ ثم إِسْكاتَةٌ ، * كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ أَي بولد . وقوله لنا صرخة أَي اهتياجة يتبعها سكون كما يكون للنُّفَساء إِذا طَرَّقَتْ بولدها ، والتَطْريقُ أَن يعسر خروج الولد فَتَصْرُخ لذلك ، ثم تسكن حركة المولود فتسكن هي أَيضاً ، وخص تطريق البِكر لأَن ولادة البكر أَشد من ولادة الثيب . وقوله على مثل ما بيننا نأْتمر أَي نمتثل ما تأْمرنا به أَنْفسنا من الإِيقاع بهم والفتك فيهم على ما بيننا وبينهم من قرابة ؛ وقولُ امرئ القيس : ويَعْدُو على المَرْء ما يَأْتَمِرْ أَي قد يعدو عليه امتثاله ما أَمرته به نفسه وربما كان داعَية للهلاك . والمَنْفُوس : المولود . وفي الحديث : ما من نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وقد كُتِبَ مكانها من الجنة والنار ، وفي رواية : إِلا : كُتِبَ رزقُها وأَجلها ؛ مَنْفُوسَةٍ أَي مولودة . قال : يقال نَفِسَتْ ونُفِسَتْ ، فأَما الحيض فلا يقال فيه إِلا نَفِسَتْ ، بالفتح . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَنه أَجْبَرَ بني عَمٍّ على مَنْفُوسٍ أَي أَلزمهم إِرضاعَه وتربيتَه . وفي حديث أَبي هريرة : أَنه صَلَّى على مَنْفُوسٍ أَي طِفْلٍ حين ولد ، والمراد أَنه صلى عليه ولم يَعمل ذنباً . وفي حديث ابن المسيب : لا يرثُ المَنْفُوس حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً أَي حتى يسمَع له صوت . وقالت أُم سلمة : كنت مع النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، في الفراش فَحِضْتُ فخَرَجْتُ وشددت عليَّ ثيابي ثم رجعت ، فقال : أَنَفِسْتِ ؟ أَراد : أَحضتِ ؟ يقال : نَفِسَت المرأَة تَنْفَسُ ، بالفتح ، إِذا حاضت . ويقال : لفلان مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ أَي مال كثير . يقال : ما سرَّني بهذا الأَمر مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : كنا عنده فَتَنَفَّسَ رجلٌ أَي خرج من تحته ريح ؛ شَبَّه خروج الريح من الدبر بخروج النَّفَسِ من الفم . وتَنَفَّسَت القوس : تصدَّعت ، ونَفَّسَها هو : صدَّعها ؛ عن كراع ، وإِنما يَتَنَفَّس منها العِيدانُ التي لم تفلق وهو خير القِسِيِّ ، وأَما الفِلْقَة فلا تَنَفَّسُ . ابن شميل : يقال نَفَّسَ فلان قوسه إِذا حَطَّ وترها ، وتَنَفَّس القِدْح والقوس كذلك . قال ابن سيده : وأَرى اللحياني قال : إِن النَّفْس الشق في القوس والقِدح وما أَشْبهها ، قال : ولست منه على ثقة . والنَّفْسُ من الدباغ : قدرُ دَبْغَةٍ أَو دَبْغتين مما يدبغ به الأَديم